|
المجلس
الوطني
للبحوث
العلمية
معايير
الاعتماد
وتقويم
برامج
التعليم في
كليات
العلوم
انتشرت
الجامعات
والمعاهد
في بلد
مترامي
الاطراف
كالولايات
المتحدة
الاميركية
بشكل كبير
حيث فاق
عددها الـ800
مؤسسة. لكن
المستويات
الاكاديمية
تفاوتت في
ما بينها
بشكل ملفت
للنظر. قد
يكون هذا
المشهد
استدعى
اللجوء الى
معايير
الاعتماد
وتقويم
البرامج
التعليمية
لضبط
النوعية
والجودة في
دورة
الحياة
الجامعية.
بالاضافة
الى ما تقدم
فان العديد
من الكتب
والدراسات
يصدر كل سنة
في هذه
البلاد حيث
يجري تقويم
الاقسام في
الجامعات
وتصنيفها
كل قسم على
حدة سعياً
وراء دقة
اكبر
وموضوعية
اعم. يتم كل
ذلك
استناداً
الى بعض
المعايير
نذكر منها
على سبيل
المثال :
1.
نوعية
المناهج
وقدرتها
على
استقطاب
الطلاب
2.
مؤهلات
افراد
الهيئة
التعليمية
وانتاجهم
في مجال
البحث
3.
عدد
الاساتذة
بالنسبة
الى الطلاب
4.
تجهيزات
المكتبة
بالاضافة
الى عناصر
اخرى
هذا
المنحىلا
نجد له
مثيلاً في
بلدان
اوروبا
الغربية
حيث نشأت
الجامعات
على وجه
العموم في
كنف
الحكومات
التي من
خلال
تمويلها
لهذه
المؤسسات
اشرفت ولو
بصورة غير
مباشرة على
نوعية
التعليم
فيها فجاءت
مستوياتها
متقاربة
ومتشابهة.
بعد هذه
المقدمة
التي
نعتبرها
مدخلاً
ضرورياً،
وبالعودة
الى الواقع
اللبناني
يبدو لنا
المشهد
الجامعي
كما يلي :
في
مطلع
سبعينات
القرن
الماضي لم
يكن عدد
الجامعات
العاملة في
لبنان
يتجاوز عدد
اصابع اليد
الواحدة.
لكن خلال
فترة الحرب
ولا سيما
بعدها شهد
لبنان طفرة
غريبة
ومثيرة
للدهشة في
عدد
الجامعات
والمعاهد
التي انشئت
على عجلة من
امرها
وافتتحت
لها فروعاً
في اكثر من
بقعة واحدة
في لبنان
واخذت
تتعاطى
الشأن
التعليمي
قبل حصولها
على
التراخيص
الضرورية
من قبل
السلطات
المختصة.
لقد
اناطت
الدولة
بمجلس
التعليم
العالي
الذي يرأسه
وزير
التربية
والتعليم
العالي
دراسة كل
ملف لفتح
جامعة او
معهد ورفع
توصية
بشأنه الى
مقام مجلس
الوزراء
لاتخاذ
القرار
المناسب.
لقد
وضعت
الدولة بعض
المعايير
لمنح
التراخيص
لهذه
المؤسسات
منها ما
يتعلق
بمساحة
البناء
وتوابعه،
مؤهلات
افراد
الهيئة
التعليمية،
نسبة
الاساتذة
وعدد ارصدة
الشهادات.
والسؤال
الذي يمكن
طرحه في هذا
السياق هو :
هل احترمت
فعلاً هذه
الشروط من
قبل
المؤسسات
التعليمية
وهل رقابة
الدولة
المستمرة
نظرياً هي
جادة
وفعلية ؟؟؟
هل
من الممكن
في بلد مثل
لبنان
يعتمد
نظاماً
تعليمياً
ليبرالياً
على مختلف
مستوياته
جعل معايير
الاعتماد
وتقويم
البرامج
التعليمية
شأناً
الزامياً
؟؟؟ من هي
الهيئة
الناظمة
التي ستقوم
بهذه
المهمة ؟؟؟
هل
يمكننا
اعتبار سعي
بعض
المؤسسات
التعليمية
ولا سيما
المستجدة
منها الى
نوع من
التوأمة مع
بعض
المعاهد في
اوروبا
واميركا
بديلاً
لمعايير
الاعتماد
وتقديم
البرامج ام
ان العملية
لا تـلامس
جـذور
الموضوع
وتقتصر على
تلميع صورة
المؤسسة
مـمـا
يـسـاعـد
على اجتذاب
الطلاب ؟؟؟
ما
هي الفوائد
المتوخاة
من اللجوء
الى معايير
الاعتماد
وتقديم
البرامج
التعليمية
بالنسبة
لبلد مثل
لبنان؟؟؟
هل يؤدي
السير في
هذا المنحى
خدمة
للشباب
والجامعات
على حد سواء.
في
اعتقادي
يمكن وضع
هذه
العملية
برمتها في
خانة
المساءلة.
ونتائج هذه
المساءلة
لا يمكن الا
ان تعود
بالفائدة
على
الفريقين.
فالطالب
سيتمكن من
التعرف
مسبقاً الى
اي نوع من
الجامعات
سينتسب
وعليه ان
يتحمل
مسؤولية
خياره. اما
في ما يختص
بالمؤسسات
التعليمية
فالعملية
تشكل
تحدياً
للنفس
ورافعة
لبلوغ افضل
درجات
النوعية
والجودة.
سبل
تفعيل
العلاقة
بين كليات
العلوم في
ما بينها
وبين سائر
مراكز
البحث
العلمي
يطرح
اسم كلية
العلوم
اشكالية
المواد
والاختصاصات
التي
تدرسها هذه
الكليات.
فوفقاً
للمفهوم
الاوروبي
تهتم كليات
العلوم
بتدريس ما
يعرف
بالعلوم
الاساسية
من رياضيات
وفيزياء
وكيمياء
وبيولوجيا
حيوان
ونبات
وعلوم
الارض الخ .
بينما في
المفهوم
الاميركي
تتوسع
دائرة
الاختصاصات
لتشمل على
سبيل
المثال علم
النفس وعلم
الاجتماع.
فاذا
وضعنا هذه
الاشكالية
جانباً
وطرحنا على
انفسنا
السؤال
المحوري
والمتعلق
بسبل تفعيل
العلاقة
بين كليات
العلوم في
ما بينها من
جهة وبينها
وبين سائر
مراكز
البحث
العلمي من
جهة اخرى،
تبدو لنا
الصورة كما
يلي:
ان
تفعيل
علاقات
التعاون
بين كليات
العلوم يطل
علينا من
ثلاث
مستويات :
1.
المستوى
الطلابي
2.
المستوى
التعليمي
وتبادل
الاساتذة
3.
المستوى
البحثي
المستوى
الطلابي :
من
المعروف في
ما يخص
الطلاب ان
بعض
الجامعات
تسمح
لطلابها
الالتحاق
بجامعة
اخرى حيث
يتابع
الطالب
دراسته
لمدة فصل او
سنة وتحتسب
العلامات
التي نالها
والمقررات
التي نجح
فيها كما لو
انه اتم
دراسته في
جامعته
الاساسية.
لا اعتقد ان
هذا
التبادل
الطلابي
قائم في
لبنان حتى
في ادنى
مستوياته
والمتعلقة
بالمقررات
الاختيارية.
المستوى
التعليمي
وتبادل
الاساتذة
:
يمكننا
التأكيد ان
تبادل
الاساتذة
جرى باتجاه
واحد واعنى
بذلك ان
كليات
الجامعة
اللبنانية
ولا سيما
العلمية
منها رفدت
ومنذ عقود
الجامعات
الخاصة
بكوكبة من
اساتذتها
اللامعين
وقد ادى ذلك
بهم في
نهاية
المطاف الى
الالتحاق
بهذه
الجامعات
والانسلاخ
نهائياً عن
الجامعة
الام. تشكل
برامج
الدراسات
العليا
التي
تستقطب
اعداداً
محدودة من
الطلاب
منبراً
متقدماً
وحقلاً
خصباً
للتعاون
بين هذه
الكليات .
فقيام
برنامج
مشترك
تساهم به
اكثر من
كلية يسهل
عملية
اطلاق هذه
الدراسات
حيث انه
يؤمن الحد
الادنى من
الطلاب كما
انه يسمح
بتجميع
الطاقات
العلمية
لافراد
الهيئة
التعليمية
والاستفادة
القصوى
منها كما
انه يوفر
التجهيزات
الضرورية
الباهظة
الثمن
والمبعثرة
هنا وهناك.
هذا النوع
من التعاون
يجب ان يشكل
نقلة نوعية
في مجال
التعاون
تستحق كل
دعم وتشجيع.
البحث
العلمي
:
من
الضروري حث
الباحثين
وتشجيعهم
على القيام
بابحاث
علمية
مشتركة
يساهم فيها
عدد من
اساتذة
الجامعات
العاملة في
لبنان فلا
تبقى هذه
الجامعات
جزراً
مستقلة
الواحدة عن
الاخرى. لقد
وعى المجلس
الوطني
للبحوث
العلمية
اهمية هذا
التوجه,
فشجع منذ
سبعينات
القرن
الماضي
للاساتذة
على التقدم
بمشاريع
ابحاث
مشتركة كما
انه لا
يوافق
حالياً على
تمويل
الابحاث
المتقاربة
الا بعد ان
يقوم
اصحابها
بدمجها
والتقدم
بمشروع
واحد مشترك.
هذا
المنحى ما
زال يشكل
استراتيجية
ثابتة
للمجلس
الذي من
موقعه
كهيئة
حكومية
تشرف على
تنشئة
الباحثين
وتأهيلهم
يعطي
الاولوية
لدعم
البحوث
التي تتقدم
بها فرق
بحثية
ينتمي
اعضاؤها
الى كليات
مختلفة او
الى مراكز
البحث التي
يديرها
ويشرف
عليها وذلك
انطلاقاً
من
المسلمات
التالية:
1.
لم يعد
البحث
العلمي كما
كان في مطلع
القرن
الماضي
عملاً
افرادياً
2.
البحث
العلمي عمل
تنافسي
والغلبة
فيه لمن
يتمكن من
نشر نتائجه
اولاً
3.
ان
الابحاث
التي تقوم
بها فرق
بحثية
ينتمي
افرادها
الى اكثر من
جامعة تكسر
عزلة هذه
الجامعات
وتسمح من
الاستفادة
القصوى من
الطاقات
البشرية
والتجهيزات
الباهظة
الثمن
لاسيما في
بلد صغير
كلبنان
4.
الفرق
البحثية
تتكامل
اختصاصات
افرادها مع
بعضهم
البعض مما
يوفر للعمل
البحثي قوة
دفع لا
يستهان بها
5.
لا
يقتصر
التعاون
على
الكليات
العلمية في
ما بينها بل
تشمل ايضاً
المراكز
البحثية
التي
يرعاها
المجلس او
التي لا تقع
تحت اشرافه
تجسيداً
لهذه
الرؤية
نذكر
اخيراً ان
المجلس قد
شكل مؤخراً
فريقاً
استشارياً
مختلطاً
يضم
اختصاصين
من سائر
الجامعات
تتعلق
مهامه
بالانهر
اللبنانية
كما انه وفر
الدعم
الكامل
لفريق اخر
مختلط يهتم
بشؤون علم
الفلك
ويشكل نواة
مستقبلية
لفريق باحث
في هذا
المجال .
|